السرخسي

128

المبسوط

العلامة قال تطلع الشمس من صبيحتها كأنها طست لا شعاع لها وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول إنها ليلة السابع والعشرين فقيل له ومن أين تقول ذلك قال لان سورة القدر ثلاثون كلمة وقوله هي الكلمة السابعة والعشرون وفيها إشارة إلى ليلة القدر وذكر الفقيه أبو جعفر ان المذهب عند أبي حنيفة رضي الله عنه أنها تكون في شهر رمضان ولكنها تتقدم وتتأخر وعلى قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى تكون في شهر رمضان لا تتقدم ولا تتأخر وفائدة الاختلاف ان من قال لعبده أنت حر ليلة القدر فان قال ذلك قبل دخول شهر رمضان عتق إذا انسلخ الشهر وان قال ذلك بعد مضى ليلة من الشهر لم يعتق حتى ينسلخ شهر رمضان من العام القابل في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لجواز أنها كانت في الشهر الماضي في الليلة الأولى وفى الشهر الآتي في الليلة الأخيرة وعلى قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إذا مضت ليلة من الشهر في العام القابل فجاء مثل الوقت الذي حلف فيه عتق لان ؟ ؟ هما لا تتقدم ولا تتأخر بل هي في ليلة من الشهر في كل وقت فإذا جاء مثل ذلك الوقت فقد تيقنا بمجئ الوقت المضاف إليه العتق بعد يمينه فلهذا عتق والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) كتاب نوادر الصوم ( قال ) الشيخ الامام شمس الأئمة أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي إملاء اعلم بأن موجب النذر الوفاء . قال الله تعالى وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم والناذر معاهد لله تعالى بنذره فعليه الوفاء بذلك وقد ذم الله تعالى قوما تركوا الوفاء بالنذر فقال تعالى ومنهم من عاهد الله الآية وإنما يذم المرء بترك الواجب ومدح قوما بالوفاء بالنذر فقال تعالى يوفون بالنذر ويخافون الآية ثم النذر إنما يصح بما يكون قربة مقصودة فأما ما ليس بقربة مقصودة فإنه لا يصح التزامه بالنذر لقوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه ولان الناذر لا يجعل ما ليس بعبادة عبادة وإنما يجعل العبادة المشروعة نفلا واجبا بنذره وما فيه معنى القربة ولكن ليس بعبادة مقصودة بنفسها كتشييع الجنازة وعيادة المريض لا يصح التزامه بالنذر الا في رواية الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهم الله قال إن نذر أن يعود مريضا اليوم صح نذره وان نذر أن